القاضي ابن البراج
244
المهذب
حيضتان أو خمسة وأربعون يوما ، ( 1 ) وإن كان ذلك بموت الرجل كان عليها العدة ؟ وهي أربعة أشهر وعشرة أيام مثل عدة الموت في نكاح الدوام للحرة غير حبلى ( 2 ) . وإذا شرط الرجل أن لا يطأ المرأة في الفرج لم يكن له الوطؤ فيه إلا بإذن الزوجة له في ذلك وما يجوز اشتراطه في عقد المتعة إنما يثبت إذا ذكر بعد العقد فإن ذكر قبل العقد لم يكن له تأثير . وإذا اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على العقد ! فادعى أحدهما : إنه متعة كان على مدعي المتعة بينة وعلى المنكر اليمين ، لأن الزوج إن ادعى المتعة كان مدعيا لما نفى عنه حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك ، وإن ادعت المرأة ذلك كانت مدعية لما تملك نفسها معه بغير طلاق أو ما أشبهه .
--> ( 1 ) فالأول لمن تحيض والثاني للتي لا تحيض وهي في سن من تحيض هذا إذا لم تكن المرأة حبلى وإلا فعدتها أن تضع حملها على كل حال . ( 2 ) وأما الأمة فالمشهور أن عدتها بموت زوجها خمسة وأربعون يوما نصف الحرة خلافا لبعض من أنها كالحرة وأما الحبلى فهي أبعد الأجلين من وضع الحمل والمدة المذكورة للحرة أو الأمة ولم يتعرض المصنف هنا لهذه الفروع لأن لها محلا آخر . ( 3 ) حكاه في المختلف عن المصنف وفيه " مدعيا لما يسقط عنه حقوقا " وعلى كل ، المراد أن الأصل ترتب هذه الأحكام وإنما تسقط بذكر الأجل فمدعي المتعة مثبت مخالف للأصل وتقريب ذلك كما قيل أن حديث النكاح بنفسه مقتض للدوام وترتب أحكامه وليس قصد الدوام وذكره في العقد شرطا فيه ولذا تقدم أنه لو أخل بذكر الأجل كان دائما فمدعي المتعة يدعي شرطا مخالفا لهذا الأصل وهو ذكر الأجل في العقد فيكون عليه البينة نم لو كان قصد الدوام وذكره معتبرا فيه كان الأمر بالعكس لأن مدعي الدوام مثبت للزائد على أصل النكاح والأصل عدمه وبرائة المنكر عن تلك الأحكام ثم إن ذكر الميراث هنا من أحكام الدوام يدل على نفيه في المتعة كالنفقة وهذا خلاف ما تقدم من المصنف في موضعين فلعله من سهو القلم أو أراد به التمثيل على مذهب غيره والله العالم .